الاثنين، 1 مارس 2010

الرقابة الإجتماعية ما بين التماسك والتفكك الأسري

من المعلوم لدينا ان مفهوم الرقابة يعني متابعة سلوك الفرد او الجماعة افعالا واقوالا وتوجيه كي لاينحرف عن مجموعة نظم وقوانين أو قيم واتجاهات تمثل الرأي العام للدولة او جماعة ما، ومن هنا وفي ظل المتغيرات المتسارعة في زمن الحداثة لابد من القاء الضوء على نقطة الخلاف في التعامل مع مستجدات العصر وأسلوب التعامل مع الأبناء وافراد الدولة،خلال فهم أسباب الرقابة تاريخية ودينية حيث يرى الآباء أن الفرد عرضة للتأثر أفكار سياسية او طائفية تهدد حريته ومهنته مستقبلا اما الأسباب الدينية فهو عدم الإختلاط والحفاظ على النسل والعقل معا، لذا لنرجع الى نصف قرن من الزمان حيث كانت الأسرة في المجتمع الأردني ذا التراث الغني من العادات و التاقاليد في الريف و البادية تتعامل مع أبنائها حسب الجندر معاملة متباينة حسب الظرف فيها من المساواة وجانب آخر من التمييز كالعمل والصداقة والتعليم ولطبيعة البيئة المحيطة دور هام فالأرض فسيحة وأساليب التربيةو الثقافات متشابهة نوعا ما، فكان للفتاة و الشاب الحق في العمل بالحقل او الرعي وهما المهنتان الأساس آنذاك،اما الصداقة فكان الأهل يركزون على ابنائهم الذكور خاصة توجيه النصح المنع من مرافقة ذوي الأخلاق والإبتعاد عمن يجلبون الشبهات كي لاتؤثر سمعة العائلة وهذا طبيعي، ونرى انه لم يكن هنالك مغريات تدعوا الى ردود فعل عنيفة بين الأهل والأبناء .
وما بين الماضي والحاضر وظهور متطلبات جديدة للحياة من دخول أدوات التكنولوجيا في المسكن و المأكل والملبس والتعليم واستحداث وظائف جديدة بدا عدم تكيف البعض مع المتغيرات مما زاد من درجة الرقابة بين الممنوع والمرغوب والسولكيات الدخيلة والأفكار اللباس والصداقة فتاه الشباب مما أضحى يهدد الهوية المجتمعية ،فهو توجس الأهل من المناخ الإجتماعي الجديد المتعدد الثقافات وما ينطوي عليها من انحراف وجرائم وتقليد اعمى، وبدل هذا التخبط لما لا يعي الأفراد خطورة الرقابة وايجابيتها فالرقابة تحمي الفرد من الإنحراف لتحافظ على بنية مجتمع آمن وتبني شخصية الفرد وتعلمه أهمية النظام كما ترسخ قيم مجتمع حميدة وتكسبه مهارات التفكير وقد تحدد الدور والمكانة التي سيصل اليها مستقبلا هذا إذ كان الوالدين مؤهلين للتعامل مع أبنائهم بشفافية ، اما الخطورة او سلبية الرقابة تكمن في ضعف الشخصية وعدم القدرة على اتخاذ القرار وضغوط نفسية الى عقوق والدين وتسلط الأخوة ،وهنا نتسائل ما هي حدود حرية الفرد؟ أتنتهي حرية الفرد عندما تبدأ حرية الجميع؟! عندما تمس قيم مجتمع من دون ان تمس حرية الفرد في أمنه ومستقبله اذ كان متقبل لدى الرأي العام ككل؟متى نصل الى درجة التأقل مع المتغير ونطوعه لمصلحتنا وترك شوائب الحداثة والتصالح مع ذواتنا وابنائنا ونخطوا نحو الغد بخطى واثقة بتناغم اهدافنا فليس هانلك اجمل من تواصل وتفاهم الأهل مع ابنائهم لكل ذلك نحن بحاجة الى دورإعلامي كبير ومؤثر فاعل .

http://www.ajyc.jo/ShowArticle.aspx?gul=1&ArticleID=51

0 التعليقات: